ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
370
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
حفظ العقل بحد شرب المسكر . الخامس : حفظ النسب بحد الزاني . أصول الدين خمسة : التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد . قواعد الدين خمسة : معرفة المعبود ، والقناعة بالموجود ، والوقف على الحدود ، والوفاء بالعهود ، والصبر على المفقود ، وقال الشاعر : لي خمسة أطفي بهم حر الجحيم الحاطمة * المصطفى والمرتضى وابناهما والفاطمة وقال بعض الشعراء : لو فكر الناس فيما في نفوسهم ما استشعر الكيد شبان ولا شيب * ما في ابن آدم مثل الرأس مكرمة وهو بخمس من الأقذار معزوب * أنف يسيل وأذن ريحها سهك والعين مرمضة والثغر ملعوب * يا بن التراب وما عدل التراب غدا فاقصر فإنك مأكول ومشروب وقال الشافعي : تغرّب عن الأوطان في طلب العلى * وسافر ففي الأسفار خمس فوائد تفرّج همّ واكتساب معيشة * وعقل « 1 » وآداب وصحبة ماجد فإن قيل في الأسفار ذل وغربة * وكثرة همّ وارتكاب الشدائد فموت الفتى خير له من حياته * بدار هوان بين واش وحاسد ( تنبيه ) : إعلم أن الإنسان جبل على أخلاق لا تحمد جميعها ولا تذم كلها ، بل الغالب كون بعضها محمودة وبعضها مذمومة ، ولهذا قيل : وما هذه الأخلاق إلّا طبائع ، فمنهن ممدوح ومنهن مذموم . ومن أراد أن تكون أخلاقه محموده فليريض نفسه رياضة تأديب وتدريج ، وما يشعر إلّا وقد استقامت له أخلاقه بعضها طبعا وبعضها تطبّعا لأن شريف الأعمال لا تدرك إلّا بأشرف الخصال ، ولذلك قال اللّه ( تعالى ) لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 2 » لأن النبوة لما كانت أشرف مراتب الخلق بعث لها من قد حاز فضائل أشرف الأخلاق ، ولهذا قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بعثت لأتم مكارم الأخلاق » . إذا تقرر ذلك فاعلم أن مرتبة العلم بعد مرتبة النبوة والإمامة هي المرتبة القصوى ، لأن العلماء ورثة الأنبياء بل هم كالأنبياء في زماننا هذا ، وقد أشار إليه نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بقوله : « علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل » ، فينبغي لكل إنسان خصوصا من اتصف بالعلم أن
--> ( 1 ) - خ ل : وعلم . ( 2 ) - القلم : 4 .